مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي

1٬385

بسم الله الرحمن الرحيم

اَللّهُمَّ كُنْ لِّوَلِيِّكَ اَلحُجَّة بنِ اَلحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَ عَلى آبائِهِ في  هذِهِ   اَلسّاعِةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وحَافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً  َوَعَيناً  حَتّى تُسكِنَهُ أرضَك طَوعاً  وَتُمَتِّعَهُ  فيها طَويلاً.. بِرَحمَتِكَ يا اَرحَمَ  اَلرّاحِمينَ

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجل الله فرجه)

تمثل قضية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) واحدة من أهم المفردات المطروحة على الساحة العلمية بجميع مفاصلها وبمختلف مذاهبها وإيديولوجياتها واتجاهاتها الفلسفيّة، فالجميع يعتقد باليوم الموعود الّذي يعمّ فيه العدل والرخاء والسعادة الإنسانية جمعاء، ولكنها تختلف تبعاً لمدارسها الفكرية -بغض النظر عن مدى الموضوعية فيها أو الانحياز- في المصداق والشاخص الذي يمثل المحور لهذه الحركة العالميّة، والقطب الّذي يجمع البشريّة تحت قيادته ولواءه.

وأبرز أطروحة على هذا الصعيد -وأعني تشخيص الفرد اللائق لحمل كل هذه الأعباء والقيام بهذه الوظيفة العالمية التي تطمح إليها البشرية وتعوّل عليها الإنسانية منذ نشوئها وإلى ما شاء الله- هي متبنيات الطائفة الحقّة، بل نستطيع القول وعلى مستوى المسؤوليّة أن الأُطروحة الشيعية الإماميّة الإثني عشرية في تشخيص هوية ذلك العَلَم والمحور هي الأطروحة الوحيدة التي تنسجم مع الفطرة الإنسانية من جهة، والنصوص المتواترة من جهة أُخرى، وهذا ما نسعى إلى تأصيله من خلال حركة مدروسة يقوم بها مركزنا تعتمد في خطابها العقلانية مضافاً إلى الموروث الصحيح والمتفق عليه كما ولا يمكن اغفال ما للجانب القلبي والارتباط العاطفي من أثر فعال في تشكيل صياغة جديدة وواعية وهادفة لعقل المسلم فلذا بادر المركز إلى الاهتمام بهذا الجانب بل أخذه بنظر الاعتبار وجعله من أولويات حركة المركز الهادفة.

الأهداف:

١- كما قلنا سابقاً أن مشروع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) قضية عالمية تستحق الاهتمام سواء على المستوى النظري أو على الصعيد العملي.

٢- إن قضيّة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) تُشَكِّل الحلقة النهائيّة للأُطروحة الشيعية المعبرة عن الفهم الأصيل للإسلام والتي تعتبر الإيمان بالخاتم محمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم) والعترة (عليهم السلام) من بعده هداة البشرية وسادة الأنام قاطبة بنحو وحدوي لا يمكن أن ينفك أو ينفرط فدعمها والدفاع عنها وغرسها في قلوب المؤمنين عبارة أُخرى عن الدفاع عن كل الكيان الشيعي، إذ بدونه ينحلّ عقد الإمامة المتمثل بالإثني عشريَّة.

٣- تختلف قضية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) عن غيره من الأئمة عليهم السلام على عدة نواحي:

أ- إنَّ الإمام (عجل الله فرجه) حيّ معاصر لنا، وهذه القضية مُهِمَّة إذا تحققّت في وجدان الفرد ووجدت طريقها في كيان الأمة فسوف يختلف واقعها بكثير لما هو أفضل.

ب‌- بسبب الملابسات الحادثة إبان ولادته (عجل الله فرجه)، ونشوءه، والغيبة الصغرى. وكذلك طول الفترة في الغيبة الكبرى لذا تعرّضت قضيّة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) لموجة من التشكيكات العنيفة وأثيرت حولها الشبهات بما يزيد بكثير على ما كان موجوداً في عصر الأئمة الآخرين (عليهم السلام).

ج- باعتبار أنَّ قضية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) قضيّة إسلامية عامَّة، بل إنسانية عالمية؛ فلذا نجد الكثير ممن يرغب فيها ويطمع أن تكون على طبق رؤاه، وأفكاره، وموافقة لمدرسته، فكلّ يجر النار إلى قرصه؛ لذا كان لابد من تحديد وبيان المدرسة الصحيحة ومعالمها وفق المناهج العلمية المتبعة.

د- ضبابية الثقافية المهدوية في المجتمع العراقي بالخصوص بسبب اسقاطات النظام البائد  ومحاربته لكل معالم التشيع وعلى جميع الأصعدة وأهمها قضية الانتظار والمنتظر (عجل الله فرجه) باعتبار أنها تشكل معلماً يبعث الروح الايجابية الرافضة للظلم والممهدة للظهور الأعظم.

ه- مضافاً إلى كل هذا نجد بعض ذوي النفوس الضعيفة يحاول جاهداً وبشتّى الطرق والوسائل قديماً وحديثاً تقمّص هذه الشخصية العظمى أو أحد أتباعه لنيل قسط من حطام هذه الدنيا الفانية والوصول إلى مآربه الشخصية بدون رادع من دين وخوف من آخره.

فلهذه الأسباب المهمة وغيرها أسس هذا المشروع بجهود مشكورة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد جواد الشهرستاني (حفظه الله) ومباركة من قبل المرجعية العليا المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) في النجف الأشرف ليكون دليلاً يضيء الدرب للمنتظرين من خلال نشاطات فروعه وأقسامه المتنوعة.

 مفاصل العمل وأقسامه:

يمثل المركز في الحقيقة مشروعاً فكرياً للدراسات حول الإمام المهدي (عجل الله فرجه) بالإضافة إلى الجانب التطبيقي والحركي على أرض الواقع فلذا لا يقتصر على شكل واحد من أشكال العمل العلمي. بحيث يُؤَطَّر ويحجم هذا المشروع الذي يمكن أن يكون نواة لمشاريع أهمّ وأكبر؛ فلذا توفر المركز على عدَّة أقسام:

المدير العام:

وتتمثل مهمته في خدمة أعضاء المركز واللجان العلمية ومتابعة عملهم ومشاركتهم في تطوير العمل بشكل تفصيلي من الناحية الإدارية والعلمية ومراجعة الكتب والإصدارات مع اللجان العلمية لغرض طبعها مضافاً إلى متابعة الفروع والأقسام ومحاولة خدمتهم قدر الإمكان.

المعاون الإداري:

يتركز عمل المعاون الإداري في متابعة الموظفين وسجلاتهم ومراجعة الغياب والحضور وتوزيع المخصصات الشهرية الصادر والوارد مضافاً إلى أرشفة جميع نشاطات الفروع والأقسام كما يمثّل المدير العام في الكثير من اللقاءات والزيارات العامة والخاصة.

قسم المكتبات:

يتوفر القسم على مكتبات متنوعة تبعاً لتنوع مصادر المعرفة فيها، حيث يحتوي القسم على:

١- شعبة الكتب المطبوعة.

٢- شعبة الكتب الخطية.

٣- شعبة المكتبة السمعية والمرئية.

قسم التحقيق والتأليف:

الهدف منه تحقيق التراث المهدوي من كتب ومقالات ورسائل تراثية وتعطى الأولوية للكتب والرسائل المتخصصة والتي لم ترى النور سابقاً ويتبنّى هذا القسم نخبة من السادة المحققين ذوي الاختصاص في هذا المجال.

ومضافاً إلى اللجنة العلمية المختصة بالتحقيق ورد الشبهات والإجابة عليها بما يتناسب مع روح العصر ومتطلبات المرحلة فإن هنالك لجنة أخرى متخصصة بالتأليف.

قسم الكمبيوتر:

في هذا القسم تتم النشاطات الكمبيوترية ذات العلاقة بالمركز من قبيل تنضيد الحروف لإصدارات المركز وتصحيحها كمبيوترياً وتصميم البوسترات واللوحات الخاصة وأغلفة الكتب والمطبوعات مضافاً إلى إخراج المطبوعات وإعداد البرامج الكمبيوترية وصيانة الأجهزة ورفد الأقسام الأخرى بما تحتاج إليه كلّ في مجاله.

قسم الانترنت:

من الواضح ما للانترنت من أهمية قصوى في تسهيل وتقريب وجهات النظر في جميل أنحاء العالم لذا استفاد المركز من الشبكة العنكبوتية للإسراع في إيصال المعلومة الحقة والأصيلة إلى عموم القراء وذلك من خلال انشاءه موقعاً متخصصاً في الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وبلغات ثلاثة العربية والفارسية والانكليزية ليكون واجهة اعلامية تعكس رؤية المركز الفكرية والعقائدية وجميع ما يرتبط بقضية الإمام (عجل الله فرجه).

قسم التبليغ عبر الانترنت:

بعد الإحساس بالأهمية القصوى للشبكة العنكبوتية في سرعة ايصال المعلومة وتوسيع إطار التواصل عبر دول العالم أنشأ المركز وبخطوة ميمونة مباركة قسم التبليغ عبر الانترنت بكوادر فنية وعلمية مختصة.

مجلة الانتظار:

بالرغم من تعدد الآليات التي تسعى لتمتين الثقافية المهدوية لدى المجتمع فإن تأسيس مجلة تعنى بشؤون هذه القضية ومواكبة المسيرة الثقافية هي من أعم أهداف المركز فالمجلة هي أقرب الآليات التي يتناولها المتلقي ويؤسس ثقافته من خلالها فضلاً عن رصدها لتطلعات الجمهور في هذا الشأن ومجلة الانتظار تتبنى الرؤى الجديدة لتعزيز الثقافة المهدوية فهي من شأنها أن تدخل لأي مجتمع يصبو للوقوف على مستجدات البحوث المطروحة في خصوص هذه الثقافة.

إن مجلة الانتظار تأتي أهميتها كونها الأولى في عالم الصحافة المهدوية والناطقة بالعربية فقبل هذا المشروع لم تعرف الصحافة العربية مجلة تعنى بهذا الاهتمام لذا فقد جاء تأسيس هذه المجلة استجابة للحاجة الماسة التي نستشعرها لدى الأكثر من أجل تنمية هذا الحس المهدوي المهم.

قسم الطفولة المهدوية:

من أجل تعميق العلاقة بين الطفل المسلم وبين سيده ومولاه الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه) قام المركز بإنشاء قسم خاص يعتني بهذا الجانب حيث يوفر للطفل الكثير مما يحتاجه في تعريفه لإمامه أولاً وزيادة محبته ثانياً والعمل الدؤوب لنيل رضاه ثالثاً.

قسم الإعلام:

يتبنى هذا القسم الجانب الدعائي والإعلامي لغرض نشر الوعي الجماهيري في قضية الإمام المهدي (عجل الله فرجه) من خلال طباعة البوسترات والتقاويم السنوية والمعايدات والملصقات الجدارية ومفكرة المنتظر السنوية وعمل لوحات كبيرة ضوئية تعرض في الميادين والطرق العامة تذكر من خلالها بعض الأحاديث والروايات والأدعية المختصة بالإمام(عجل الله فرجه).

قسم الإصدار والنشر:

يعتبر قسم الإصدار والنشر بمثابة النتيجة النهائية لعمل أقسام وفروع المركز لذا ومن خلال نشاطات الأقسام المتعددة في المركز تم إصدار العديد من الكتب المتعلقة بالإمام المهدي(عجل الله فرجه) ومجلة الانتظار الفصلية ومفكرة المنتظر السنوية وقصص الطفولة المهدوية والعديد من البوسترات والتقاويم وغيرها من المطبوعات المهدوية.

القسم النسوي:

ويتمثل نشاط هذا القسم في تفعيل العقيدة المهدوية وترسيخها في الجانب النسوي من المجتمع وذلك باقامات الندوات والمحاضرات والمسابقات الشهرية وغيرها من الفعاليات ويركّز نشاطه في المدارس الأكاديمية في البنات من الابتدائية إلى الجامعات مضافاً إلى الانفتاح والمشاركة لجميع نشاطات المركز العامة.

قسم العلاقات العامة:

ويتركز عمل القسم في بناء الروابط الصالحة على جميع الأصعدة الاجتماعية لاسيما الصعيد الحوزوي والأكاديمية مضافاً إلى الانفتاح على مختلف المؤسسات والشخصيات الثقافية وذلك بهدف رفد الحركة المهدوية وتأصيلها.

قسم الترجمة:

وهو من الأقسام المهمة وضرورته وأهميته من الوضوح بما لا يحتاج معه إلى شرح حيث يعتبر الرابط الفكري بين الأمم والمعبر عن لسان كل أمة من خلال التواصل المعرفي والفكري وذلك بنقل الأفكار المهدوية من وإلى اللغة العربية.

قسم الرصد والمتابعة:

لهذا القسم أهميته الخاصة باعتباره الحجر الأساس لمعرفة كيفية التحرك فمن خلاله يمكن رصد ومتابعة الكثير من الأنشطة حول الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وقضية الانتظار في الجانبين السلبي والايجابي فمعرفة الرأي الآخر ورصد تحركاته الموضعية تذلل الكثير من الصعاب للتقارب والتوحد فمن هنا اهتم هذا القسم برصد ومتابعة الصحف والمجلات والمقالات والبحوث في الانترنت والحركات المنحرفة والضالة والفضائيات وجمع الإحصائيات لكثير من القضايا المهدوية المختلفة وغيرها من الأنشطة.

قسم التخطيط والمشاريع:

يتبنى هذا القسم رسم المسار العام الذي يسير عليه المركز وذلك من خلال وضع الخطط السنوية أو خمسية وطرح المشاريع وكيفية تفعيلها على الأرض ودراسة ايجابيات وسلبيات كل مشروع يعزم المركز إقامته ووضع الحلول وتذليل الصعاب أمام هذه المشاريع والاطروحات.

فروع المركز:

فرع الكوت: في بداية عام ٢٠٠٦م تم افتتاح فرع الكوت بتعاون مشكور من مؤسسة الحوراء زينب (عليها السلام) واخذ الفرع يوزع نشاطه ويؤصل للقضية المهدوية بجهود العاملين فيه عبر الكثير من الفعاليات المتنوعة منها:

١)    دعوة شخصيات علمية لالقاء ندوات ومحاضرات مختصة.

٢)    اجراء مسابقات متنوعة وعلى جميع الصعد ومختلف الطبقات.

٣)    اقامة الكثير من المعارض العلمية والفنية في المحافظة.

فرع قم المقدسة: افتتح الفرع في قم المقدسة نشاطه عام ٢٠٠٥م ليشكل حلقة مهمة وضرورية مع ابرز ثاني جامعة دينية للطائفة ليستفيد من هذا النبع العلمي والثقافي في عش آل محمد مضافاً الى رعاية جميع اصدارات المركز من طباعة وتوزيع ونشر في مختلف اقطار العالم.

كما يقوم بعقد علاقات وروابط ثقافية مع مختلف المؤسسات والشخصيات التي لها نشاط في الشأن المهدوي.

هذا ومن الله التوفيق