ندوة علمية في قاعة جامعة الصدر استضافت فيها اية الله الشيخ السيفي المازندراني (دام ظله) من علماء...

242

اقامت جامعة الصدر الدينية في النجف الاشرف في ٢/ ذ.ق/١٤٤٠ه الموافق  ٢٠١٩/٧/٦ م

ندوة علمية في قاعة جامعة الصدر استضافت فيها اية الله الشيخ السيفي المازندراني (دام ظله) من علماء الحوزة العلمية، في قم المقدسة .  

طرح فيها  ثلاث ابحاث بعناوين مختلفة في ثلاث جلسات متتالية حيث كان عنوان البحث الاول ( مكانة علم الاصول ومنشأه من أهل البيت ع ) تلاه البحث الثاني الذي توسم عنوان ( مقارنة بين السنة والشيعة في دور العقل وقواعد الاستنباط ) بينما كان ختام الجلسة في البحث الثالث الذي حمل عنوان ( الاجتهاد ومسيرته المستقبلية ) ”   

ففي العنوان الاول تحدث قائلا :-   ان علم الاصول شانه تبين القواعد المحاورية التي استقرت سيرة العقلاء الى زماننا على الاستدلال على المكالمات والمحاورات اي تفهيم والتفاهم بين العقلاء فانها تدور حول هذه المحاورات . ولا تختص هذه السيرة في زماننا المعاصر فمنذ حضارة البشرية قبل الاسلام وبعد الاسلام كانت هذه السيرة رائجه .فانهم كانوا يحتجون بهذه القواعد وكانت محفوظه في اذهانهم وان لم تسمى باسم علم الاصول ولم تكن مدونة . فلا يستثنى من ذلك الشارع الاقدس سواء كان النبي والائمة عليهم السلام فكانوا ايضا يحتجون ويتكلمون بهذه الطريقة العقلائية فالنبي صلوات الله عليه واله كان يبين الاحكام والدين والعقائد وغيرها بهذه الطريقة فلا بد من التطابق بين النبي والامة فقد قال الله سبحانه وتعالى’  وما ارسلنا من نبي الا بلسان قومه ليبين لهم مغنزل اليهم ‘ فاللغه يجب ان تكون متطابقة بين الامة والشارع الاقدس .فالتبين كان متفرعا على المطابقة مع الامة في كل ما يتوقف عليه التبيين والبيان في الشارع الاقدس قد ارسل رسوله على هذا الاساس ومنها القواعد الاصوليه .

ثم ان مباحث علم الاصول ليست الا هذه القواعد المحورية التي استقرت عليها سيرتهم ومن هنا كان النبي صلى الله عليه واله وسلم متطابقا مع امته من حيث القواعد والا يلزم الاغراء بالجهال والعقاب بلا بيان. 

  • وتابع السيفي حديثه : وهذه  السيرة والمطابقة لسيرة الامة ومراعاتها هذه القواعد وهي من امتن الادلة على اعتبار علم الاصول واتم الحجج عليه . فلو لم نعرف هذه القواعد ولم نراعيها فلا نستطيع معرفة مراد الشارع المقدس . ولا فرق في ذلك بيننا وبين من كان في عصرهم عليهم السلام لاننا كلنا متفقون من حيث البيان والتبيين . 

• مؤكدا :- و بالحقيقة  لا اثر لأي سيرة يستدل بها على ان الائمة عليهم السلام كانت لهم طريقة اخرى غير طريقه اهل المحاورات. ثم ان اضيف اليه بعض الأدلة من ان الائمة عليهم السلام قد استدلوا القواعد الأصولية وايضا نشاه الفكر الاصولي من الائمه عليهم السلام فقد ورد في صحيحه البزنطي وصحيحه هشام (علينا القاء الاصول وعليكم التفريع ) وان هاتين الروايتين صحيحتان .وجه الدلالة كان المراد من كلمة الاصول في هذه الرواية ليس هو علم الاصول لان ذلك ليس على  عاتق اهل البيت بيانه وتوضيحه ، فمرادهم عليهم السلام هنا هو الكبريات والمطلقات والعمومات . وجه الاستدلال في هذه الرواية هو التفريع فكيف يفرع فقيه على عام من العمومات الكتاب والسنه الا بعد ان يستعمل القواعد المحاورية”     

وعن العنوان الثاني ” كان ملخص حديث السيفي عن الفروقات بين السنة والشيعة في دور العقل وقواعد الاستنباط (  ان الاسلام دين جامع فان كل فعل من افعال الانسان في الشريعة الاسلامية له حكم شرعي ، لكن هذه الجامعية تتقوم بروايات اهل البيت عليهم السلام فان عمدة الفروع انما تثبت الاحكام العملية ببركة الروايات الواردة عن اهل البيت وقليل ما يثبت حكم عن النبي بطريق صحيح .  لكن اخواننا اهل العامة لما لم يعتقدوا بإمامة ائمتنا عليهم السلام اختصت الروايات عندهم في فروعهم في النبويات وهذه الروايات النبوية وقلنا انها قليلة لاثبات الاحكام في مختلف الفروع ، من هنا فانهم التجأوا  الى امارات ظنية كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع ومقاصد الشريعة . وهذه الامارات الظنية العقلية عند اهل العامة وانما التجئ اهل العامة لهذه الوجوه الظنية لقصور ايديهم عن روايات ائمتنا عليهم السلام لعدم اعتقادهم بحجيتها.

 • ثم ذكر السيفي تعريف الامارات الخمسة، مشيرا الى النكتة الفارقة بين المذهبين (الفرق الاساسي بين العامة والخاصة هي هذه النكتة الاساسية  وهي حرمانهم من روايات اهل البيت لذلك نحن في غنى عن هذه الامارات الظنية لما عندنا من الروايات في مختلف الابواب وخصوصا في العمومات التي يستطيع الفقيه التفريع عليها )

واما العنوان الاخير فقد كان عن الاجتهاد ومسيرته المستقبلية، وما له من اهمية بالغة شغلت الشارع الديني والاوساط الاجتماعية بين النقض والابرام.