صبر أهل غزة أحيا القضية الفلسطينية وهزم حضارة الغرب

161
بسمه تعالى
صبر أهل غزة أحيا القضية الفلسطينية وهزم حضارة الغرب
شارك (1) سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) حشداً كبيراً من أساتذة وفضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف في وقفة تضامنية مع من وصفهم باهلنا المظلومين المضطهدين في قطاع غزة المنكوبة.
وعبَّر سماحتُهُ عن الألم العميق الذي يعتصر قلبه وهو يشاهد الجرائم المروعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني وإن أغلب الضحايا من النساء والأطفال الذين التجأوا إلى أماكن أعلن الصهاينة أنها آمنة كالمستشفيات والمدارس لكنهم لم يسلموا واختطفوا حياتهم البريئة وأستهدفهم المجرمون فيها.
وقال سماحتُهُ أن ما يدور في غزة ليست حرباً وإنما عدوان وحشي من طرف واحد وهم الصهاينة يلقون بنيران حقدهم من الجو والبر والبحر على أبرياء عُزَّل قد فاقت قوتها التدميرية القنبلة الذرية التي ألقتها أمريكا على اليابان مع حصار شامل لكل متطلبات الحياة الأساسية.
ووصف سماحتُهُ دعم الدول المستكبرة للكيان الصهيوني وتسابق رؤسائه لزيارته والتعاطف معه بانها فضيحة عظمى وهزيمة كبرى للحضارة المادية التي يدّعيها الغرب، وكشفت زيف ادعاءاته في حقوق الانسان وتمكين المرأة حماية الطفل ومكافحة العنف الأسري ونحو ذلك من العناوين البرّاقة التي حاولوا أن يخدعوا بها الشعوب وإذ بهم يجعلون المرأة والطفل هدفاً لمجازرهم الدموية ويتركونهم في هذه الكارثة الإنسانية الفظيعة وأغلقوا عليهم كل أمل في الحياة، مما أخرس ألسن الفسقة والمنافقين و المأجورين الذين يعتاشون على فتاتهم ولم يستطع أحد منهم أن يتحدث بهذه المفاهيم البريئة من أفعالهم.
إن أهل غزة المضّحين الصابرين ذكرّوا العالم من جديد معاناة الفلسطينيين في السجن الرهيب الذي حصرهم فيه الكيان الصهيوني ومارس كل ألوان الإذلال والحرمان والإهانة لهم ولمقدساتهم، وقضم أراضيهم لبناء مستوطنات لقطعان المنبوذين، وحرمهم من فرص الحياة الكريمة وأعتقل الآلاف بلا ذنب وأهملهم سنين.
كما ذكّروا العالم بقضية فلسطين التي أريد لها أن تنسى وسط خطط تطبيع علاقات العرب المسلمين مع الكيان الصهيوني التي أنخدع بها جملة منهم، فأفشلها أهل غزة الغيارى الصابرون.
فعلى العالم المتحضر أن ينصر الشعب الفلسطيني ويقف معه بكل الوسائل المتاحة حتى ينال حقوقه في إقامة دولة كريمة حرة عزيزة ذات سيادة واستقلال ويعيش بأمن وسلام، وبدون ذلك فإن معاناة المنطقة من القتل والتهجير والعنف وعدم الاستقرار ستكون مستمرة.
وتضمنت الوقفة قراءة الآية الكريمة {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} خمس مرات مع أدعية شريفة سائلين المولى القدير أن يعجِّل بالظهور الميمون المبارك لبقية الله تعالى هو حجته على خلقه المهدي الموعود (عج)، وأن يفرّج عن جميع المظلومين والمحرومين في العالم لا سيَّما أبناء شعبنا الفلسطيني المضطهد وأن يردَّ كيد الظالمين المتجبرين إلى نحورهم… إنه سميع الدعاء.
ــــــــــــــــــــــــ
1- أقيمت الفعالية يوم 12/ربيع الثاني/1445 الموافق 28/10/2023.