الانسجام الدلالي الداخلي وحدة النص والخارجي واقعية النص في النصوص الأدبية والقرآنية (الحلقة الثالثة)

208

الانسجام الدلالي الداخلي وحدة النص والخارجي واقعية النص في النصوص الأدبية والقرآنية (الحلقة الثالثة)

الشيخ علي العبادي

يعالج هذا المحور من الانسجام شكلا” مختلفا” من صور الانسجام. إذ هو عملية مركبة على أساس دفع إشكال محتمل، وإيجاد صورة دلالية مقبولة من شأنها أن تدفع ذلك الإشكال وتؤكد وحدة النص القرآني.

حيث يمكن إيراد بعض المضامين من أدعية النبي الخليل عليه السلام موهمة للوهلة الأولى وبالنظرة السطحية أو بالظهور الأولي البسيط أن فيها تعارض مع مضامين آيات قرآنية أخرى.

    وسنكتفي بمثال واحد وهو أشد تلك الإيرادات والإشكالات المتصورة فيما نعلم. وهو دعاء الخليل عليه السلام لأبيه آزر، حيث وعده بالدعاء له كما في قوله تعالى:

{ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً } مريم47.

وقد قام الخليل عليه السلام بالدعاء فعلا” والاستغفار لأبيه كما حكاه القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى:

{ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ } الشعراء86. وذلك وفاء” منه عليه السلام بهذا الوعد الذي عاهده كما حكاه القرآن الكريم في قوله عز من قائل:

{ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ } التوبة114.

غير أنه لما تبين له أنه عدو الله تعالى تبرأ منه كما بين ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى:

{ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } التوبة114.

    هذا كله كان في مقتبل عمره المبارك. ولكن نجده عليه السلام بعد ذلك حين بلغ ما بلغ من النبوة والخلة والإمامة، وبعد ما تبرأ منه على ما ذكرنا سابقا” وأشارت إليه الآية المباركة السابقة نجده يعود مرة أحرى ويطلب المغفرة لوالديه على ما حكاه القرآن الكريم في قوله تعالى:

{ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } إبراهيم41.

وهنا يأتي السؤال :

هل ينسجم هذا الدعاء الأخير لوالده و طلب المغفرة له ضمنا” مع نفسه والمؤمنين بعد البراءة منه على ما تقدم ؟

    وقبل الإجابة على هذا السؤال، لنا تساؤل آخر نود بحثه وهو:

لماذا وعد النبي إبراهيم الخليل عليه السلام أباه بالاستغفار أصلا”، مع أنه هدده بالرجم والقتل وطلب منه الهجر؟؟ . إذ أن الرجم أخزى أنواع القتل الذي يقتل به المطرودون على ما ذكره السيد الطبأطبائي طيب الله ثراه (1).

ولنلاحظ بدء” الحوار الذي دار بينهما على ما حكاه القرآن الكريم :

{ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً } مريم46

 { قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً } مريم47.

    فبالرغم من التهديد بالرجم وطلب هجره من قبل أبيه، نراه عليه السلام يلقي عليه السلام،  و يعده  بالاستغفار. فلم يا ترى فعل ذلك سيدنا إبراهيم عليه السلام؟

ويمكن ذكر جوابين لذلك التساؤل:

الأول:

ماذكره السيد محمد حسين الطبأطبائي بقوله: ( إنه عليه السلام إنما وعده لأنه لم يتبين له بعد أنه عدو لله،راسخ في عداوته ثابت في شركه. فكان يرجو أن يرجع عن شركه ويطمع أن يتوب ويؤمن. فلما تبين له رسوخ عداوته ويئس من إيمانه تبرأ منه ) (2).

إذن لم يحصل عند الخليل عليه السلام القطع من عداوة أبيه لله تعالى ، ولم يكن ثابتا” في شركه ،لذا كان يرجو له في دعائه له أن يتوب ويرجع إلى الله تعالى ويعلن إيمانه.ولكنه وبعد أن يئس من ذلك تبرأ منه. وهذا صريح الآية المباركة في قوله تعالى:

{ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ  فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ } التوبة114.

     وهذا هو عمل الأنبياء والأولياء والمصلحين في بذل الجهود المضنية في سبيل هداية البشرية دون ترك أي فرصة ممكن أن يتحقق فيها ذلك الإصلاح والهداية. ويزيد الطبأطبائي في مكان آخر إضافة رائعة في سياق نفس الموضوع، إذ يقول رضوان الله عليه:

( وأما استغفاره لأبيه وهو مشرك فظاهر قوله: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً }مريم45 إنه عليه السلام لم يكن وقتئذ قاطعا” بكونه من أولياء الشيطان. أي مطبوعا” على قلبه بالشرك. جاحدا” معاندا” للحق. عدوا” لله سبحانه. ولو كان قاطعا” لم يعبر بمثل قوله (إِنِّي أَخَافُ ) بل كان يحتمل أن يكون جاهلا” مستضعفا” لو ظهر له الحق اتبعه) (3).

الثاني:

    يتعلق بالشخصية الإبراهيمية، والتي ذكرنا قسما” كبيرا” منها في المحاور السابقة من أن طبيعة هذه الشخصية النبوية الأبوية الرحيمة ،والمكشوف عنها بدلالة الاسم المبارك ( إبراهيم ) والبعد العاطفي الذي يشغل المساحة الكبرى من قلبه الحنون قابلت الإساءة  بالإحسان .

 فبينما نجد أن أباه يهدده بالقتل . وهو سلب الأمان منه عليه السلام بقوله (لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ) .يقابله الخليل بإعطاء الأمان له بقوله (سَلَامٌ عَلَيْكَ).

يقول صاحب الميزان:

( قابل إبراهيم عليه السلام أباه فيما أساء إليه وهدده . وفيه سلب الأمن عنه من قبله بالسلام الذي فيه إحسان وإعطاء أمن ) (4).

   وهذه سمة بارزة في شخصية الخليل عليه السلام تضاف إلى تلك السمات التي ذكرناها والمتعلقة بشخصيته المباركة والمدلول عليها باسمه ( إبراهيم ) والتي تعني ( الأب الرحيم ) كما أسلفنا…. فتأمل.

    والآن نعود إلى أصل المطلب والبحث وهو:

هل ينسجم هذا الدعاء الأخير لوالده و طلب المغفرة له ضمنا” مع نفسه والمؤمنين بعد البراءة منه على ما تقدم ؟

فقد أجاب الأعلام بعدة أجوبة وتوجيهات دلالية من شأنها أن ترفع وتدفع ذلك الإشكال. منها

الأول : ويتعلق هذا التوجيه بقراءة الآية المباركة.

    فقد ذكر السمعاني في تفسيره المعروف بتفسير المعاني إن الآية _ المذكورة أعلاه _ قرأت لوالِدتي (5). وقيل : إنها قرأت لولدي- بفتحتين- أو لوِلدْي – بكسر وسكون- .(6)

وفيه : إن هذه القراءات شاذة لايمكن التعويل عليها. حيث أنكرها عاصم كما ذكر ذلك الأندلسي في تفسيره ، وقال: ( إن في مصحف أبي بن كعب  لأبوي ) (7).

الثاني : وقيل أن المراد ب ( لوالدي ) آدم ونوح عليهما السلام أو آدم وحواء عليهما السلام أو نوح وأم إبراهيم عليهما السلام.(8).

ولايخفى ما في هذه الوجوه من تكلف واضح.

الثالث : ما ذكره الثعالبي في تفسيره حيث قال : ( إن في الكلام قيدا” وهو إن آمنا وتابا ) (9).

وفيه: إنه لايوجد قيد في الآية المباركة. وفرض وجوده مخالف للظاهر، فلا يعتد بهذا الرأي لأن الأصل عدم التقدير فيسقط هذا التوجيه من رأس.

الرابع : ما ذكره السيد المرتضى في كتابه تنزيه الأنبياء بأن الدعاء الصادر من إبراهيم عليه السلام لم يكن يقصد به الدعاء حقيقة” لنفسه ولأبيه، وإنما كان على سبيل التعلم.(10).

وهذا التوجيه كسابقه خلاف الظاهر فلا يعتد به.

    والملاحظ أن هذه الوجوه الأربعة كلها متوجهة إلى الآية المباركة في سورة إبراهيم { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ }                 وغير ناظرة إطلاقا” إلى الآيات التي يذكر فيها أباه ( آزر) . وكأن الأمر مفروغ من أن أباه الذي تبرأ منه هو والده نفسه الذي دعا له في الآية المباركة. ولم يلتفتوا إلى إمكان أن يكون التوجيه بلحاظ آخر ليس له علاقة بالتوجيهات التي تكلفوها. وهذا ما التفت إليه السيد الجليل محمد حسين الطبأطبائي في تفسيره الميزان والذي سنجعله وجها” خامسا”

الخامس :

وهو الوجه الأقرب إلى الظهور القرآني والذي يدفع الإشكال من رأس ما ذكره صاحب الميزان نافيا” فيه أن يكون آزر الوالد الصلبي للنبي الخليل عليه السلام معللا” ذلك من خلال قراءة موضوعية للنص المبارك إذ يقول :

( وفي الآية دليل على أنه عليه السلام لم يكن ولد آزر المشرك لصلبه. فإنه عليه السلام_ كما ترى _ يستغفر لوالديه وهو على الكبر وفي آخر عهده وقد تبرأ من آزر في أوائل عهده بعدما استغفر له عن موعدة وعده إياه). قال تعالى :{ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي } مريم47، وقال : { وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ } الشعراء86، وقال : { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ } التوبة114.) (11)

ثم قال قدس سره في مكان آخر :

( والآية بما لها من السياق وبما احتف بها من القرائن أحسن شاهد على أن والده الذي دعا له فيها غير الذي يذكره سبحانه بقوله ( لأبيه آزر )، فإن الآيات كما ترى تنص على أن إبراهيم عليه السلام استغفر له وفاء” بوعده ثم تبرأ منه لما تبين أنه عدو لله، ولا معنى لإعادته عليه السلام الدعاء لمن تبرأ منه ولاذ إلى ربه من أن يمسه. فأبوه آزر غير والده الصلبي الذي دعا له ولأمه معا” في آخر دعائه.)  (12).

    ولاندعي أن الخطاب من قبل الولد لوالده الصلبي هو غيره فيما لو كان لغير الصلبي. فالصيغة هي هي ، سواء أكان الخطاب موجها” للصلبي ،كما في خطاب يوسف لأبيه يعقوب عليهما السلام في قوله تعالى:

{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ } يوسف4. وكذلك خطاب ابنة شعيب عليه السلام لأبيها في قوله تعالى:

{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } القصص26.

أو كان لغير الصلبي كما في خطابات النبي إبراهيم عليه السلام لأبيه في قوله تعالى:

{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئاً }مريم42

{يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً }مريم43

{يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً }مريم44

{يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً }مريم45

    ولكن ندعي أن الأب في اللغة تطلق على ما هو أعم من الوالد الصلبي لتشمل العم والجد وغيرهما، بينما لاتطلق الوالد إلا على الأب الصلبي الذي يلد ويولد الإنسان وقد اشتمل القرآن الكريم على هذا الإطلاق في قوله تعالى:

 { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } البقرة133.

فقد أطلق لفظ الأب على إبراهيم مع أنه جد يعقوب. وكذلك على إسماعيل مع أنه عمه عليهم السلام أجمعين.

    وكذلك قول الله تعالى مخاطبا” يوسف عليه السلام ومسميا” أجداده إبراهيم وإسحاق عليهما السلام ب( أَبَوَيْكَ ) في قوله عز من قائل:

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }يوسف6. وقوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام:

 {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } يوسف38

    إذن الإطلاق اللغوي والإطلاق القرآني لايمنع من استعمال لفظ الأب على العم والجد وحتى زوج الأم . وهذا ليس من اختصاص اللغة العربية فحسب بل يشاركها فيه وفي أمثاله سائر اللغات، كالتوسع في إطلاق الأم والعم والأخ والأخت (13)

كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } الحجرات10 وقوله تعالى : {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } الأحزاب6. مضافا” إلى ما نذهب إليه ونؤمن به من أن آباء الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين لا يكونون إلا موحدين ، من أصلاب شامخة وأرحام مطهرة. لا كافرين ولا مشركين.

    فتحصل لدينا أن الأب الذي تبرأ منه إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: { فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ } هوغير الوالد الذي دعا له بالمغفرة في قوله تعالى : { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } إبراهيم41.

    وبذلك يندفع الإشكال وتثبت الوحدة الموضوعية للقرآن الكريم ويستقيم الانسجام الدلالي بين أدعية النبي الخليل عليه السلام .

    والحمد لله على هدايته لدينه والتصديق لنبيه والانقياد لكتابه الذي لايأتيه الباطل من فوقه ولامن تحته ولامن بين يديه ، وصلاته على جميع أنبيائه الذين اصطفى لاسيما خاتمهم المصطفى وآله الأتقياء وسلم تسليما” كثيرا.

___________________________

(1) (3) (4) الميزان في تفسير القرآن للسيد محمد حسين الطبأطبائي: 14 \ 59.

(2) المصدر: 19 \ 240.   (5) (8)  تفسير المعاني:منصور بن محمد السمعاني: 3 \ 121 .                                      

(6) (7) تفسير البحر المحيط: الأندلسي: 5 \ 423.    

(9) تفسير الثعالبي المسمى الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي: 3 \ 313.

(10) تنزيه الأنبياء: الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي:173

(11) تفسير الميزان : 12 \ 77.    (12)  ( 13) المصدر : 7 \ 169 ، 170.